تحقيق النموّ يتطلب إعادة توجيه “عميقة” للسياسة الاقتصادية

الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول

ربط الخبير الإقتصادي عبد الرحمان مبتول نجاح النموذج الجديد للنمو الاقتصادي بتوافق القوى السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية حول تجسيده على أرض الواقع.

وقال مبتول لدى استضافته في برنامج ضيف التحرير للقناة الإذاعية الثالثة إن الأزمة التي تمر بها الجزائر ليست مشابهة لتلك التي عاشتها سنة 1986 مستدلا بقيمة احتياطي الصرف التي بلغت نهاية 2016 أكثر من 114مليار دولار ومؤشرات فيفري للعام الجاري التي بلغت 109مليار دولار و انخفاض المديونية.

و أوضح ضيف الثالثة أن الجزائر لا تعيش أزمة مالية بقدر ما تجتاز أزمة حوكمة قد تتحول إلى  أزمة مالية في حال عدم توجيه السياسة الاقنصادية الحالية ، مشددا على أهمية التفاف القوى الإقتصادية  والسياسية  و الإجتماعية من أجل  تحقيق أهداف النموذج الجديد للنمو الاقتصادي والذهاب نحو إجراء إصلاحات هيكلية عميقة ،إذ لا يمكن في أي حال من الأحوال الإبقاء على نمط التفكير القديم و اعتماد  السياسة الإجتماعية و الإقتصادية التي تعود إلى حقبة السبعينات ، فالمطلوب هو مواكبة التطورات الحاصلة في العالم و خلق شعب إنتاجية جديدة كتطوير الطاقات المتجددة و البيوتكنولوجيا.

واسترسل المتدخل  في الحديث عن التقرير الأخير لصندوق النقذ الدولي حول الجزائر و الذي توقع ركودا في  النمو يتراوح بين 1.5و 0.6 بالمئة خلال 2017 و 2019 مقابل 4.2 بالمئة في 2016 ،مشددا هنا على أهمية تحريك النسيج الانتاجي لبلوغ نسبة النمو المحددة في النمودج  الجديد للنمو الاقتصادي تفاديا لحدوث هذا السيناريو المتشائم.

وذكر مبتول أن القطاع الصناعي لا يمثل  سوى 5 بالمئة من الانتاج الداخلي الخام بـ 95 بالمئة مؤسسات صغيرة ومتوسطة لا تستجيب للتكنولوجيات الجديدة وحتى تكون هذه المؤسسات أكثر فعالية  يجب –حسبه- إعادة النظر في النظام المصرفي و محاربة البيروقراطية وحل المشاكل  المتعلقة بالعقاروتحسين مناخ الأعمال

و في سياق متصل قال المتدخل إن الجزائر لديها إمكانيات كبيرة ، فالمطلوب  فقط هو  إجراء إعادة توجيه عميقة للسياسة الاقتصادية الحالية و إرساء حوار واقعي و جدي ،  إذ لا يجوز حسب تقديراته الاستمرار في تسديد رواتب بدون تحقيق مردودية  و استفادة الغني كما الفقير من دعم الدولة.

تحقيق النموّ يتطلب إعادة توجيه “عميقة” للسياسة الاقتصادية

اخبـار الريــاضة الجـزائرية

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق